مراقبات
"استعد لسفرك و حصّل زادك قبل حلول أجلك"

  هكذا يوصي الإمام الحسن عليه السلام أصحابه، فهو يعلم أن سفر الآخرة طويل و شاق و يحتاج إلى زاد كبير يكفي العبد حتى يصل إلى جنة الله و رحمته، و تحضيراً لذلك الزاد نقدم للإخوة بعض التوصيات التي نتمنى أن لا يتركوا شيئاً منها بل على العكس يزيدوا عليها قدر الإمكان و ذلك كخطوة أولى في طريق الجهاد الأكبر. و إن كان بعضها يحتاج إلى صبر و وقت إلا أنها ستقوي عزيمتنا و تجعل بقية أعمالنا في خانة القبول و تشغلنا قليلاً عن الدنيا التي كثرت الروايات و الآيات التي تحث على الانصراف عنها و تكفينا وصية الإمام علي عليه السلام لأصحابه و لنا و لمن يأتي بعدنا حيث يقول (... و أقلوا العرجة على الدنيا و انقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد، فإن أمامكم عقبة كؤودا و منازل مخوفة مهولة لا بد من الورود عليها و الوقوف عندها).

   فانته عما ينهاك عنه ربك، و أتمر بما يأمرك به، و نزوّد بهذه المراقبات ليوم لا ينفع فيه مال و لا بنون. و في ذلك فليتنافس المتنافسون.

 

 

الطهارة

   لا بدّ لك من المحافظة على طهارتك فتبقى على وضوء قدر الإمكان لكي تكون ممن يحبهم الله حيث يقول سبحانه و تعالى: {لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (108) سورة التوبة و قد ورد في الحديث القدسي أنه من احدث و لم يتوضأ فقد جفاني.

  و ضمن البقاء على الطهارة يلزمك عدم تأخير غسل الجنابة مطلقاً. لأن الجنابة تبعد عن الله كثيراً لذلك ترى أنه يكره و يحرم الكثير من الأمور على المجنب. و هذا إنما يدلّ على شدة قذارة المجنب و عدم أهليته للاتصال بالله عز و جل.

   و كذلك لا بد لك من المحافظة على غسل الجمعة، الذي ذهب بعض العلماء إلى وجوبه لما فيه من البركة و الفوائد الدنيوية و الأخروية.

   و لا بد عن تطهير الجسد من الأوساخ و الأدران الالتفات إلى تطهير الروح من سواد الذنوب و الآثام حتى لا نكون نظيفين من الخارج فقط مع قلوب مليئة بالآثام و الهفوات.

 

الصلاة

   صلاتك وجه دينك وعاموده وحسنك من سطوات الشيطان وقربانك إلى الله وهي أول ما تسأل عنه يوم القيامة فإن صحت نظر في بقية أعمالك وإلا أهملت وردت ما سواها. فإذا كانت صلاتك بهذه الأهمية فلا بد لك من الاهتمام بها وإعطائها وقتها. فلا تستعجل في أدائها, فإنك مهما أسرعت فالوقت سيسبقك والموت ينتظرك وستوضع في مكان لا ينفعك فيه الناس الذين استعجلت في صلاتك لتقضي الوقت معهم ولن تفيدك الدنيا التي لهثت وراءها متهاونا في عبادتك بل ستكون وبالا عليك فيه لذلك انتبه لنفسك واقض مع حبيبك الحق المتعالي أكبر وقت ممكن.

   وللصلاة آداب لا بد من مراعاتها نذكر بعضها في المقام:

۞ الصلاة في أول الوقت: فلا تترك ذلك إلا إذا كان فيه هدر للدماء وهتك للأعراض وأي عمل آخر لن يكون أولى من تلبية نداء ربك جل شأنه. ويكفيك في ذلك الأسوة برسول الله صل الله عليه وآل وسلم حيث يقول إمام المتقين عليه السلام: "كان رسول الله صل الله عليه وآله وسلم لا يؤثر على الصلاة عشاء ولا غيره وكان إذا دخل وقتها كأنه لا يعرف أهلاً ولا حميما".

۞ التمهل في الركوع والسجود فإنهما يجسدان أقصى حالات العبودية لله سبحانه وتعالى وعن الأمير عليه السلام: " لا يقرّب من الله سبحانه إلا كثرة الركوع والسجود".

۞ الخشوع: وهو نوعان خشوع الجوارح فلا تأتي لغير حركات العبادة وخشوع القلب الذي لا يحصل إلا بعد خشوع الجوارح. ومعناه أن لا يشغل القلب بغير المحبوب الحقيقي جل شأنه.

۞ الفصل بين الأذان والإقامة بسجدة أو جلسة أو خطوة والدعاء خلال ذلك ففي الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن الدعاء بين الآذان والإقامة لا يرد".

۞ التفكر في الصلاة, فعن رسول الله صل الله عليه وآله وسلم "يا أبا ذر ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساء".

۞ ترك التكاسل والتناعس والتثاقل. والإقبال على الصلاة بنشاط ويكفيك في ذلك التفكر في نفسك بين يدي من تقف.

۞ إبعاد الشيطان عن الصلاة والعبادات بالاستعاذة الدائمة منه بجانب الخالق المقدس.

۞ الصلاة في المسجد {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (18) سورة التوبة.

۞ الصلاة جماعة ففي الروايات أنها إذا زادت على سبعة لا يحصي فضلها إلا الله سبحانه وتعالى.

۞ الاهتمام بالتعقيب: فإن له الأثر البالغ في تكميل الصلاة وتتميمها وخصوصا تسبيح الزهراء عليها السلام فعن الصادق عليه السلام "من سبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام قبل أن يثني رجله من صلاة الفريضة غفر الله له ووجبت له الجنة". وكذلك سجود الشكر. فالسجود هو وسيلة الاقتراب الأسرع إلى الله حيث يقول تعالى {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} (19) سورة العلق. وسجود السجود مستحب عند تجدد كل نعمة وزوال كل نقمة ودفع كل بلاء وأي نعمة أكبر من الصلاة. واجعله سجدتان تفصل بينهما بتعفير الجبينين والخدين وتدعو خلال ذلك بما شئت.

۞ الالتفات إلى أن حضور القلب لا يأتي إلا بمسألتين: الأولى معالجة فرارية الخيال وهذه تحتاج إلى صبر ووقت بحيث يعيد خياله ويضبطه كلّما شرد خلال العبادة.  والثانية ترك حب الدنيا لأن من أحبها ولو في الأمور الصغيرة لن يستطيع أن يلتفت إلى المحبوب الأصلي.

 

 

صلاة الليل

   و هي عزّك و شرفك و زينة آخرتك و تذهب بذنوب نهارك. و ما من عبادة تقوم بها إلا و لها ثواب في القرآن الكريم ما عدا صلاة الليل فإن الله لم يبين ثوابها لعظم خطرها فقال: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ... فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (16-17) سورة السجدة.

   فاستيقظ قبل آذان الفجر بثلاثة أرباع الساعة و أد هذه الصلاة عسى الله أن ينفعك بها في الدنيا و الآخرة.

   و لا تتركها بأي حال فإن كنت مريضاً صلّها و أنت مستلق على فراشك و إن خفت عدم الاستيقاظ صلّها قبل أن تنام و إن تسلط عليك الشيطان و منعك من القيام فاقضها حين تستيقظ. و إياك إياك أن تحرم منها ففي الروايات أن المحروم منها رجل قد قيدته ذنوبه.

 

ساعتي الغفلة

   في كل يوم ساعتان يغفل الناس عنهما فيلتهون بالدنيا أو بالنوم و الراحة و لا ينتبهون إليهما مع أنهما عظيمتان عند الله سبحانه و تعالى.

   و عن الباقر عليه السلام : " إن إبليس إنما يبث جنوده، جنود النهار، من حين طلوع الفجر إلى مطلع الشمس و يبث جنوده، جنود الليل، من حين غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة المغربية، فاذكروا الله تعالى في هاتين الساعتين ذكراً كثيراً، فإن إبليس يبذل جهده في هاتين الساعتين حتى يجعل المرء غافلاً عن ذكر الله".

 

الدعاء

   الدعاء سلاحك و متراسك في وجه البلاء و تركه كما في الرواية معصية و لولاه كما في الآية لا يعبأ بك الله. فلا بد لك من أن تهتم به و لا يشغلك عنه شاغل إلا ذكر الله.

   و للدعاء آداب و شروط مستوحاة من الآيات و الروايات نذكر بعضها على سبيل الإجمال:

۞ الطهارة و الاستقبال إن أمكن.
۞ البدء ببسم الله الرحمن الرحيم.
۞ البدء و الختم بالصلاة على محمد و آل محمد.
۞ البكاء و إن لم يتمكن فالتباكي.
۞ نقاوة القلب و حضوره و رقّته.
۞ قرن الدعاء بعمال فالداعي بلا عمل كالرامي بلا حجر.
۞ الدعاء جماعة أو الدعاء بصيغة الجماعة.
۞ جعله بلهجة الحزين الغريق الذي ليس له مغيث.
۞ تضمينه الإقرار بالذنوب و الاستغفار منها.
۞ اختيار الأوقات المناسبة ( بعض فريضة - ساعتي الغفلة - السحر - عند الغروب - عند إقبال النفس ...).
۞ الاستشفاع بالمعصومين و الصالحين.
۞ عدم الاستعجال في الدعاء و عدم استبطاء الإجابة.
۞ الدعاء في السراء و الضراء بنفس المستوى.
۞ حسن الظن بالإجابة.
۞ عدم كون المطلوب حراماً أو مما لا يقع عادة.
۞ عدم استحقار دعوة أي إنسان فالله يقبل الدعاء حتى من الفاسقين بحق المؤمنين و لا يقبله منهم بحق أنفسهم.

 

الذكر

   الناس نيام متى ماتوا انتبهوا فاعمل بكل طاقتك حتى لا تكون منهم. و الغفلة عن الخالق هي من أبرز و أظهر صور النوم. فاسعى دائماً لأن تذكر الله و لا تكونن من الغافلين. و يمكنك أن تحول جميع أعمالك و أقوالك إلى أذكار و ذلك عندما لا تأتي بأي حركة و لا تنبس بأي حرف إلا بعد أن تتذكر أن الله يحيط بك من جميع جهاتك و لا ترضى لنفسك أن تكون مع المنافقين حيث يصفهم تعالى بقوله:{... وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} (142) سورة النساء.

   و في الآيات أن من يترك الذكر و يعرض عنه يقسو قلبه و يكون له معيشة ضنكاً و يحشر يوم القيامة أعمى و يكون له شيطان لا يفارقه أبداً. أما ثمراته فالصلاح و إحياء القلوب و جلاؤها و شفاؤها و حب الله و العصمة عن الذنوب و طرد الشيطان و غيرها كثير جداً.

   و أفضل الذكر الصلاة على محمد و آل محمد ففي الروايات أنها أثقل ما يوضع في الميزان و عن الرضا عليه السلام :"من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد و آل محمد فإنها تهدم الذنوب هدماً".

 

تلاوة القرآن

   عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:" إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد - فقيل يا رسول الله و ما جلاؤها - فقال: تلاوة القرآن و ذكر الموت". و لذلك كان القرآن الكريم ربيع القلوب فإحياؤها به تماماً كإحياء الأرض بالماء. و هذا يكون طبعاً بعد تنقية النفس منا لذنوب حتى لا يشتملها الرواية:" ربّ تالٍ للقرآن و القرآن يلعنه".

   و للتلاوة آداب لا بد من الانتباه لها. نذكر بعضها في المقام:

۞ الوضوء.
۞ الاستقبال.
۞ الجلوس بشكل متأدب و ساكن.
۞ حضور القلب و التدّبر فيما يقرأ.
۞ التأثر بالآيات، فيحزن عند الوعيد خوفاً من التقصير و يستبشر برحمة الله عند الوعد بالمغفرة.
۞ السجود عند كل الآيات التي تتحدث عن السجود.
۞ محاولة الترقي يومياً بعد يوم حتى يصل إلى مرحلة و كأنه يسمع الكلام مباشرة من المولى عز و جلّ.

 

 

زيارة الأئمة

   "إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي، فأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض". صحيح مسلم 4425 - مستدرك الحاكم 4712 - سنن الترمذي 3718 - مسند أحمد 10707.

  الأئمة سلام الله عليهم هم السبيل الأقرب إلى الله تعالى فهم قوّامه على خلقه و عرفاؤه على عباده، و لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه.

  لذلك لا بد من توثيق العلاقة بهم و العمل على كسب رضاهم و تأييدهم بغية الفلاح في الدنيا و الآخرة.

   و زيارة الأئمة عليهم السلام هي إحدى السبل التي تمكننا من ذلك، و توقفنا لمعرفتهم أكثر و أكثر. و للزيارة آداب لا بد من الاهتمام بها و نحن نذكر بعضها في المقام:

۞ الطهارة من الحدث الأكبر و الأصغر و الاغتسال إن أمكن.
۞ ارتداء الملابس النظيفة و الطاهرة.
۞ التطيّب بشيء من العطر فيما عدا زيارة الحسين عليه السلام.
۞ استقبال مكان الضريح الشريف.
۞ استخدام الزيارات المأثورة المروية عن سادات الأنام عليهم السلام. و ترك الزيارات المخترعة.
۞ التوجه و التفكر في معاني كلمات الزيارة و استحضار وجود الأئمة عليهم السلام، فهم يسمعون الكلام و يردّون السلام.
۞ خفض الصوت فيما يزور به.
۞ الزيارة قائماً على قدميه إلا لعذر من ضعف أو مرض أو وجع.
۞ البكاء أو التباكي من خلال التفكر في مدى صعوبة المحن و المآسي التي مرّت على أهل البيت عليهم السلام و دمع العيّون دليل على قبول الزيارة.

 

 

محاسبة النفس

   {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (53) سورة يوسف، فحريّ بمن كان له قلب و القى السمع و هو شهيد أن يراقب هذه النفس حتى لا تهلكه في الدنيا و الآخرة. و حتى لا تبعده عن هدفه الأصلي و هو التقرب من الله سبحانه و تعالى و مجاورة المعصومين عليهم السلام في دار الخلود و لا يمكن مراقبة هذه النفس إلا بمحاسبتها يومياً.

   و الأيام تمر علينا مرّ السحاب، و إذا مضت حملنا خيرها و وزرها إلى يوم الحساب. فلتخفف من وزرها قدر الإمكان و لنحاسب أنفسنا قبل فوات الأوان على ذنوب لا نستطيع تحمل تبعاتها و لنتق الله {... إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } (13) سورة الزمر.

   و ذلك بالاختلاء بالله سبحانه و تعالى في إحدى ساعات اليوم التي يفضل أن تكون الساعة التي يختم بها المرء يومه أي فترة ما قبل النوم فيسترجع أعماله و ينظر فيها فإن كان فيها خير حمد الله عليه و استزاد منه و إن كان فيها شر استغفر الله عليه و أدى حقوقه و عاهد نفسه على عدم الرجوع إلى مثله.

 

عدم الإكثار من النوم

   لا شك أنك تعلم أن ثلث عمرك على الأقل مصروف في النوم فلا تغفل عن نفسك و تزيد من تلك الفترة و اعمل على استغلال وقتك فالعمر يمر بسرعة و الرحيل وشيك و تذكّر دائماً أن النوم الكثير عدوّك و لذلك ورد عن علي عليه السلام: " بئس الغريم النوم يفني قصير العمر و يفوّت كثير الأجل" و عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :" إياكم و كثرة النوم فإن كثرة النوم تدع صاحبه فقيراً يوم القيامة".

 

 

الصيام

   في الحديث القدسي أن كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لله و هو يجزي به.

   و الصوم في الروايات جنة من النار و زكاة للأبدان و تسكين للقلوب و كاسر للشهوات. فاذكر به جوع و عطش يوم القيامة و اسعى للمثابرة عليه. و عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :"من صام تطوعاً أدخله الله عزّ و جلّ الجنة" و الأفضل جعل ذلك اليوم الاثنين أو الخميس ففي الروايات أن أعمال العبد تعرض على الله في هذين اليومين و لذلك كان رسول الله يصومهما حتى تعرض أعماله و هو صائم.

 

 

الصدقة

   الصدقة تطفئ غضب الرب و حرّ القبور، و تمنع سبعين نوعاً من البلاء و تدفع ميتة السوء و تزيد في العمر و تطرد الفقر و تستنزل الرزق. و لا بأس بتذكّر أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير و لذلك كان دأب الإمام الصادق عليه السلام أن يقبّل يده كلما تصدق و ذلك لأنها لمست يد الله. والله سبحانه و تعالى يقول: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (104) سورة التوبة